الفيض الكاشاني

103

الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )

وعذابه وزيارة المؤمن أهله بعد موته . وما ورد أنّ الأرواح بعد الموت في صفة الأجساد تتعارف وتتسائل ، وغير ذلك ممّا يشاكله . ويشبه أن يكون من هذا القبيل نزول عيسى عليه السلام . قال الصدوق - طاب ثراه - : « نزول عيسى إلى الأرض [ و ] رجوعه إلى الدنيا بعد موته ؛ لأنّ اللَّه قال : « إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ » « 1 » . « 2 » وكذا ما استفاض به الأخبار عن أهل البيت عليهم السلام أنّ اللَّه عزّ وجلّ سيعيد قوماً عند قيام المهدي عليه السلام ممّن تقدّم موتهم من أوليائه وشيعته ممّن محض الإيمان محضاً ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ويبتهجوا بظهور دولته ، ويعيد أيضاً قوماً من أعدائه ممّن محض الكفر محضاً لينتقم منهم وينالوا بعض ما يستحقّونه من العقاب في القتل على أيدي شيعته أو الذلّ والخزي بما يشاهدونه من علوّ كلمته وهي الرجعة التي اختصّ بالإيمان بها أصحابنا الإماميّون . وبها أوّلوا بعض آيات الحشر والبعث نقلًا عن أئمّتهم عليهم السلام . ويأتي لهذه الكلمة زيادة بيان في كلمة البرزخ وكلمة صنمي قريش إن شاء اللَّه . [ 32 ] كلمة : فيها إشارة إلى تشابه رؤية الحسّ والخيال وإلى معنى الرؤية والخلق بالهمّة كثيراً ما يقع الاشتباه بين ما يراه الإنسان بعين الحسّ وبين ما يراه بعين الخيال مع أنّهما مختلفتا

--> ( 1 ) - آل عمران : 55 . ( 2 ) - الاعتقادات ، ص 62 .